الشيخ علي آل محسن
160
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
أن يقر بإمامته ويعترف بعصمته . ومن المضحكات أن الكاتب جاء بهذا الحديث لبيان أن الشيعة يطعنون في الإمام الصادق عليه السلام ، مع أن المذكور في الحديث هو الإمام الباقر عليه السلام لا الإمام الصادق عليه السلام ، وعذر مدَّعي الاجتهاد أنه ظن أن ( أبا جعفر ) هو الإمام الصادق عليه السلام ! ! قال الكاتب : وأما العباس وابنه عبد الله ، وابنه الآخر عبيد الله ، وعقيل عليهم السلام جميعاً فلم يسلموا من الطعن والغمز واللَّمز ، اقرأ معي هذه النصوص : روى الكشي أن قوله تعالى فَلَبِئْسَ المولى وَلَبِئْسَ العَشِير ، نزلت فيه - أي في العباس - رجال الكشي ص 54 . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن من جملة رواتها : أبو محمد بن عبد الله ابن محمد اليماني ، والظاهر أنه أبو محمد عبد الله بن محمد اليماني بقرينة رواية حمدان بن سليمان عنه ، فإنه يروي عن عبد الله بن محمد اليماني « 1 » ، وهو مجهول الحال ، لم يُذكر في كتب الرجال بمدح ولا ذم . ومن جملة رواة هذا الخبر : الحسين بن أبي الخطاب ، وهو مجهول الحال أيضاً ، لم يوثَّق في كتب الرجال . قال المامقاني : لم أقف فيه على توثيق أو مدح « 2 » . ومن جملة رواة هذا الخبر : طاوس ، وهو لم يثبت توثيقه في كتب الرجال . وعليه فهذه الرواية ساقطة سنداً ، فلا يصح الاحتجاج بها في شيء .
--> ( 1 ) راجع معجم رجال الحديث 10 / 319 . ( 2 ) تنقيح المقال 1 / 317 .